|
لا تـــــــيـــــأس مــمـــــا أصــــــابـــــــك
قد يصيب أي منا في زمن متقارب العديد من المصائب .. تشعر الإنسان بالألم في قلبه قبل أي شي آخر .. وقد
يكون الإنسان تحت ضغوط نفسية .. قد يكون في بلاد غربة .. بعيداً عن الأهل والأحباب .. لا يوجد معه من يسانده ..
من الناس في هذه الحالة ينقسمون إلى قسمين ::
القــــسم الأول ...
أناس تضعف إرادتهم .. وتخر قواهم .. ويستسلمون لما اصابهم .. ويفقدون الأمل ..
هؤلاء الفئة .. اوجه لهم رسالة خلال موضوعي هذا قائلةً لهم :: (( ما خاب من فوض أمره لله وتوكل عليه .. ومهما
أصابكم من بأس أو قهر أو غيرهما .. فالله سبحانه وتعالى أقوى .. وجبروته أعظم .. وبأسه شديد .. بيده الكون
يقلبه كيفما يشاء .. فلا يصيبكم الضعف واليأس أبداً ))
القــــــــسم الثاني ...
أناس صبروا على ما أصابهم .. ولم يستسلموا أبداً .. قهروا ما اصابهم بصبرهم ..
فهنيئاً لهم على صبرهم واحتسابهم ..
فلا يُبتلى غير المؤمن .. وكلما زاد الابتلاء زارد الإيمان في قلب الإنسان .. وثقل الميزان بالحسنات بإذن الرحمن ..
هنيئاً لمن صبر ... وتطلع لجنات عرضها السماوات والأرض على الغاية والمبتغى ..
{ وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون }
والمصيبة الحقيقة ليسن مصيبة فرد .. بل مصيبة أمة لم تجف دموعها على اغتيال براءة الأطفال ... ولم تشفى
جروحها فقد عجز المداوي بل لم يعد الدواء مجدياً .. أمام مشاهد الدماء والقتلي .. في كل أرض سلبت وطمست
معالم عروبتها الجريحة ..
أخــــــيــــــرا ً
(( إذا كانت مصيبتك بفرد ينتظر الفرج .. أو فراق حبيب أو غالي .. أو غيرها .. فمصاب الأمة بأفراد
قيدوهم وجهزوا أكفانها .. حتى أصابهاا الوهن وتجرأ عليها من لا يساويها ))
..................................
|