التقى عصر هذا اليوم الثلاثاء على ارض ملعب الشعب الدولي قطبا الكرة العراقية: نادي القوة الجوية ونادي الزوراء, في مباراة الذهاب للمربع الذهبي لدوري النخبة العراقي بتحكيم الحكم الدولي محمود نور الدين وبحضور جماهيري كبير جدا زاد على العشرين الف متفرج في سابقة فريدة نتيجة الوضع الامني المتأزم في العراق ككل وفي العاصمة بغداد خاصة, وانتهت المباراة بالتعادل الايجابي 1-1, بعد ان انتهى الشوط الأول بتقدم الزوراء بهدف جميل توقيع المهاجم الدولي السابق هشام محمد فياض في الدقيقة 3 من المباراة, فيما عادل الجويون في الشوط الثاني اللاعب علي منصور في الدقيقة 50 من المباراة.
دائماً ما كانت تحمل لقاءات الفريقين العريقين القوة الجوية والزوراء نكهة خاصة بدأت منذ انطلاق الدوري العراقي عام 1974 وصارت مبارياتهم تمثل ديربي رائع وجميل يحمل بين طياته المنافسة الكبيرة والتحدي الرياضي السامي بين الفريقين وبين جماهيرهم الكبيرة بالشكل الذي يضفي على مباريات الدوري والكأس في العراق رونقاً بهياً ويصنع جواً حماسياً رائعاً.
وقد تأهل الزوراء للمربع الذهبي بعد ان تصدر مجموعته في دوري المجموعات ثم في دوري النخبة ولم يذق طعم الخسارة طيلة مباريات الدوري السابقة, فيما تأهل الجوية حامل لقب الموسم الماضي بعد تصدره مجموعته وانتزاعه بطاقة التأهل من نادي الطلبة في المباراة الاخيرة بين الفريقين.
وحمل هذا اللقاء الرقم 93 في تاريخ لقاءات الفريقين, انتهت 37 بفوز الزوراء و 33 بفوز الجوية فيما كان التعادل في 22 مباراة.
بدأ الزوراء المباراة بقوة ونجح في التقدم بعد 3 دقائق فقط على بداية المباراة بعد ان توغل وسام زكي بالكرة من جهة اليسار ورفعها جميلة على رأس المهاجم الدولي السابق هشام محمد فياض الذي اسكنها المرمى مسجلا هدف التقدم للزوراء الذي لم يكتفِ بهذا الهدف ولم يهدأ واستمر بالهجوم على مرمى الجوية بعد ان سيطر على منطقة الوسط فيما كانت خطوط الجوية مفككة والارهاق واضح على لاعبي الفريق بعد مشاركته الاخيرة في دوري ابطال اسيا وعودته الى بغداد قبل يومين فقط من هذه المباراة المهمة, بالأضافة الى غياب كابتن الفريق المخضرم راضي شنيشل بسبب الاصابة التي حرمت الفريق ايضا من جهود اللاعب المتألق الدولي صفوان عبد الغني.
ولم تسفر هجمات الزوراء عن هدف التعزيز رغم سنوح بالعديد من الفرص لعلاء عبد الزهرة وهشام محمد وفوزي عبد السادة, فيما راح الجويون يبحثون عن هدف التعادل ونظموا صفوفهم قليلاً في الفترة الأخيرة من الشوط الاول وشنوا بعض الهجمات غير المنسقة والتي كانت تعتمد على المجهود الفردي للاعبين وعلى اخطاء مدافعي الخصم واضاع مهاجموهم بعض الفرص للتسجيل, ولم ينجحوا في ادراك التعادل وانتهى الشوط الاول بتقدم الزوراء بهدف وحيد.
في الشوط الثانيا لذي بدأه الجويون باجراء تغيير خرج بموجبه لاعب الوسط احمد كاظم فليح ودخول اللاعب حسين صدام, وبعد خمسة دقائق من بداية الشوط الثاني ينجح المهاجم المشاغب علي منصور في خطف الكرة من بين اقدام مدافع الزوراء الذي كان يريد ترك الكرة تخرج خارج الملعب وينجح في السيطرة عليها وفي اجتياز مدافع اخر وليواجه حارس الزوراء سرمد رشيد ويضعها باناقة في الزاوية الضيقة بين الحارس وعمود المرمى الايسر مسجلا هدف التعادل لفريقه الذي عاد به للمباراة وانعش الامل للفريق المتعب في البحث عن هدف التقدم معتمداً على الهجمات المرتدة ومهارة المهاجمين علي منصور ولؤي صلاح, وقد بذل الاخير جهداً واضحا في استلام الكرة من منطقة الوسط والتقدم بها بعد انعدام فاعلية لاعبي وسط الجوية, ولكن كانت تغلب الفردية على اداء اللاعبين الذين لم لنجحوا في تسجيل هدف اخر.
وعلى الجانب الاخر فان الزورائيين ورغم امتلاكهم منطقة الوسط والتغييرات التي اجراها المدرب صالح راضي بدخول الدوليين هيثم كاظم وحسام فوزي الا ان ضعف التكتيك الهجومي للفريق كان واضحا ولم يستطيع المهاجمون اختراق خط دفاع الجوية ومن خلفهم الحارس وسام كاصد ولنتهتي المباراة بالتعادل الايجابي 1-1 .
وكان نادي النجف قد حقق فوزا كبيرا في المباراة الاخرى من المربع الذهبي حين هزم نادي اربيل باربعة اهداف لواحد واضعا قدماً في المباراة النهائية التي سيتحدد طرفاها يوم الجمعة القادم 26-5 بعد ان يلتقي اربيل مع النجف والوزراء مع الجوية في اياب المربع الذهبي.
مثل الزوراء : سرمد رشيد, حيدر محمود, خلدون ابراهيم, سعد عطية, حسين عبد الواحد, وسام زكي, حيدر عبد الامير, حيدر صباح, فوزي عبد السادة (هيثم كاظم), هشام محمد و علاء عبد الزهرة (حسام فوزي).
فيما مثل القوة الجوية: وسام كاصد, علي حسين رحيمة, حيدر رحيم, فريد مجيد, مؤيد خالد, أحمد كاظم فليح (حسين صدام), وليد ضهد, علي خضير, غانم خضير(علاء عبد الواحد), لؤي صلاح, علي منصور.