نظـرية بـرونـر في النمـو المعـرفـي
--------------------------------------------------------------------------------
نظـرية بـرونـر في النمـو المعـرفـي
بحث برونر طرق تمثيل الفرد لخبراته داخلياً ، وطرق تخزين التمثيلات واسترجاعها ويرى أن مسألة التنظير في مجال النمو المعرفي تستلزم الانتباه إلى الأمور التالية التي تسم عمليات النمو المعرفي :
1. يتعلم الطفل أثناء النمو المعرفي فصل المثيرات عن الاستجابات بحيث تغدو الاستجابات مستقلة تدريجياً عن مثيراتها فالطفل الذي يقع في بداية نموه المعرفي تحت تأثير الضبط الشديد للمثير يتعلم لدى تقدمه في السن الاستقلال عن هذا المثير كما يدرك لدى تعلم النظام اللغوي مسألة التوسط بين المثير والاستجابة بحيث يصبح قادراً على تأجيل عمليات الإشباع وتعديل الاستجابات أو المحافظة عليها في الأوضاع المثيرية المختلفة.
2. يتوقف النمو المعرفي على تطور عملية تخزين داخلية ومنظومة معالجة المعلومات والتي تمكن الفرد من تمثيل العالم الواقعي فما لم يتعلم الطفل تكوين نظام رمزي يمثل فيه عالمه الخارجي على نحو داخلي فسيفشل في القيام بعملية وضع الفروض و التنبؤ بالنتائج المتوقعة لأن عملية تجاوز المعطيات والخبرات الحسية المباشرة والوصول إلى ما يترتب عليها من نتائج تستلزم تمثيلات عقلية للعالم الخارجي.
3. تتضمن عمليات النمو المعرفي قدرة متزايدة على مخاطبة الذات والآخرين عبر وسيط رمزي كالرموز اللغوية أو غير اللغوية وذلك في التحدث عن النشاطات والأفعال الماضية والمستقبلية ومن الواضح أن هذه الخاصية للنمو العقلي تتناول مسألة إدراك الذات أو الوعي الذاتي فبدون نمو القدرة على وصف السلوك الماضي و المستقبلي لن يتمكن الفرد من تحويل السلوك الذي تحكمه مثيرات معينة إلى سلوك تحليلي تحكمه ضرورة منطقية سواء كان هذا السلوك موجهاً نحو الذات أم نحو البيئة.
4. إن التفاعل المنظم بين المعلم و المتعلم أمر ضروري للنمو المعرفي السليم فمجرد وجود الطفل في مجتمع ثقافي معين لا يعني ضمان نموه المعرفي على نحو تام بل لابد من مساهمة المعلمين وأفراد الأسرة وغيرهم من الراشدين في فهم هذه الثقافة وإيصالها إلى الطفل عن طريق عمليات التفاعل المنظمة .
5. تعتبر اللغة مفتاح النمو المعرفي فمن خلالها يستطيع الفرد أن يفهم تصورات إليهم ومن خلال اللغة يستطيع أيضاً أن يجعل البيئة أكثر انتظاماً وتتبدى أهمية اللغة على نحو خاص في وظيفتها الوسيطية حيث تتوسط اللغة الحوادث التي تقع في العالم الخارجي وتربط بينه وكلما غدا الفرد أكبر سناً غدا أكثر قدرة على استخدام اللغة كوسيط وهذا يعني أن فهم طبيعة النمو المعرفي تستلزم تحليلاً لطبيعة اللغة و للوظائف التي تقوم بها في هذا النمو.
6. يتسم النمو المعرفي بازدياد القدرة على البحث في بدائل عديدة على نحو متزامن وتوجيه الانتباه بشكل تسلسلي نحو أوضاع متنوعة تستلزم أداء نشاطات عديدة متزامنة.
منقووول لجلب الفائدة........:a4:
: