آهات من عمق الجرح اللبناني
شهر كامل.. ويستمر العدوان الصهيوني الغاشم علي الأرض اللبنانية الحبيبة فيدمر بنيته التحتية، ومقدراته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وحتي الرياضية.
شعب لبنان الحبيب فقد أكثر من ألف شهيد خلال شهر واحد.. ورغم ذلك لم ينهزم، ولن ييأس بإذن الله.. إنه شعب البطولة والشموخ والصمود.
لماذا هذا الصمت الرهيب يا عرب؟
لماذا هذا السكوت المطبق يامسلمين؟
هل أنتم خائفون؟ أم أنكم من المنايا هاربون؟
الكيان الصهيوني يقتل ويدمر ويعتقل ويحرق، ويحيل لبنان إلي شوارع مدمرة وعمارات مسحوقة فوق ساكنيها، وما من أحد في العالم يجرؤ علي ادانتها إلا قلة قليلة جداً في هذا العالم الواسع.. هل الصهاينة هم حكام العالم؟ ولماذا؟ وكيف وصلوا إلي هذا النفوذ الواسع القاتل؟
لماذا لم تصل دول العالم إلي اتفاق لوقف العدوان الإسرائيلي علي لبنان وعلي فلسطين؟ لماذا نقف موقف المتفرج؟ وإلي متي يستمر الفيتو في مجلس الأمن أو مجلس الخوف؟!
الشرق الأوسط الجديد الذي رسمه شمعون بيريز عام 1994م يشمل سيطرة الصهاينة علي النيل والفرات ودجلة ونهر الأردن، والسيطرة علي اقتصاد وسياحة المنطقة.. فمن يغتال أحلام بيريز؟ ومن يوقف المخطط الصهيوني؟
نحن شعوب تعلمنا كيف نتظاهر ولم نتعلم كيف نجاهد.. نحن أمة تتكلم أكثر مما تفعل.
نحن- العرب والمسلمين- نجيد فن عقد القمم ولا نجيد فن الوصول إلي القمم لنكون خير الأمم.
هل يمكن أن ينتصر المسلمون عن طريق بعض الفنانين؟! إن الأمر يحتاج إلي قيادات سياسية وعسكرية لا إلي قيادات فنية وموسيقية!
مجازر تتوالي علي يد الصهاينة في فلسطين ولبنان، والكل خائف وساكت ومتشائم.. ألم يحن الوقت لزرع الشجاعة والتفاؤل والأمل في قلوب العرب والمسلمين؟
عندما تنظر إلي أطفالك تذكر أطفال لبنان وفلسطين.. وعندما تعيش آمناً في بيتك وتجد قوت يومك، تذكر كيف يعيش الفلسطينيون واللبنانيون في خوف وجوع.
متي تختفي من قاموسنا عبارات: الخيانة والهوان والوهن والخور والخذلان والعمالة والجبن والقهر؟
الكل مطالب لدعم الصمود في لبنان وفلسطين.. بالمال والنفس والقلم والفكر والكلمة والدعاء.
إننا نعيش في عصر الفتن والمحن.. ولن ننتصر إلا إذا اتحدنا وتكاتفنا وتمسكنا بإيماننا وإسلامنا وأخلاقنا.. لقد بات الأمر واضحاً للجميع أن الصهيونية والصليبية تسعيان لتدمير الأمة الإسلامية.. هيا نعاهد الله أن نعبده حق عبادته.. وأن ندعو الله بصدق أن يجنبنا الفتن والمحن.. اللهم أنصرنا علي عدونا يا رب العالمين.