نور... نور.. نور" صرخاتقوية ومدوية من الشاب في " صالون الحلاق"، يهرع الحلاق خوفاً، ويأتي والد الشابمسرعاً، " ماذا حدث"؟!، والشاب يصيح بأعلى صوته " نور.. نور.. نور" هنا تأكد الوالدأن منة من الله وفضل أعاد البصر لأبنه الضرير بعد ثلاث سنوات..
القصة كلهاعبرة وعظات، لمن يريد أن يعتبر أو من كان له قلب يخشع؟! خاصة أن شهودها عيان منهممراسل الوفاقوبدأت الحكاية عندما أصطحب الأب أبنه الشاب- 16 سنة- إلىصالون الحلاقة، الواقع بالقرب من تقاطع شارع العام بطريق خريص، بالعاصمة السعوديةالرياض.. وانتظر الشاب دوره لكي يقوم الحلاق بقص شعره، في حين انشغل والده بقراءةبعض الكتب والمجلات ومشاهدة التلفاز في صالون الحلاقة..
وعندما جاء الدورعلى الشاب الضرير، طلب منه الحلاق أن يتقدم ويجلس على كرسي الحلاقة، وأخذ بيده،ولكن الشاب اصطدم بقوة في جبهته بجهاز تصفيف الشعر " السيشوار" وسقط على الأرض،وذهل الحلاق من الصدمة، وحاول ان ياخذ بيده لكي يعيده لأعلى. وإذا بالشاب الضريريصيح " نور.. نور.. نور"، الحلاق فزع من الصدمة، ووالد الشاب هرع إلى أبنه، يستوضحماذا بك..!! الشاب: نور.. نور.. نور..
وبيقظة الأب وقلبه العامر بالإيمانوهو يبتهل إلى الله بالدعاء، وعلى الفور يطلب طبيب العيون بالجوال الذي يتابع حالةأبنه، الذي فقد بصره منذ ثلاث سنوات، عندما استيقظ من نومه ولا يرى أي شيء..
الطبيب: أنتظر مكانك ولا تتحرك سوف أحضر لك مسرعاً..
وفي دقائقمعدودة جاء الطبيب إلى صالون الحلاقة ومعه أدواته وأجهزته الطبية، ويبدأ عملية فحصعيون الشاب..
وإذا بالطبيب يحمد الله ويثني عليه وعلى فضل المولى عز وجل،ويكثر الدعاء " الحمدلله.. الحمدلله.. الحمدلله".
ويتساءل والد الشاببلهفة: ماذا يا دكتور!!
الطبيب: أنها نعمة من الله، البصر عاد إلى أبنك،والآن كل شيء طبيعي، أنها نعمة الله..
الوالد يخر ساجداً لله، ويبتهلبالدعاء، ثم يطلب والدته عبر الجوال، ويخبرها بأحلى " وأحسن خبر كانت تنتظره منذسنوات، فتبكي الأم من شدة الدعاء، ويصحب الطبيب الشاب ووالده إلى المستشفى لعملالإجراءات اللازمة، والاطمئنان على عودة البصر للشاب.
هذه القصة حدثت قبيلصلاة العشاء اليوم الثلاثاء، بصالون الحلاقة، والشاب اسمه كاملاً فيصل بن محمدالسعدان وقد شاهد المارة الواقعة وتجمعوا أمام صالون الحلاقة، والجميع يبتهل إلىالله بالدعاء
منقول