سمعتها فانشرح صدري
[FONT='Arial','sans-serif']تم الزفاف على الطريقة الإسلامية البسيطة ، ودخل العروسان إلى منزلهما ، وقدمت[/font][FONT='Arial','sans-serif']الزوجة العشاء لزوجها ، واجتمعا على المائدة ، وكانت تلك هي ليلة زفافهما الأولى،[/font][FONT='Arial','sans-serif']وفجأة سمع الإثنان صوت دق الباب ، فانزعج الزوج وقال غاضباً : من ذا الذي يأتي في[/font][FONT='Arial','sans-serif']هذه الساعة؟ فقامت الزوجة لتفتح الباب ، وقفت خلف الباب وسألت : من بالباب ؟[/font][FONT='Arial','sans-serif']فأجابها الصوت من خلف الباب : سائل يريد بعض الطعام . فعادت إلى زوجها ، فبادر[/font][FONT='Arial','sans-serif']يسألها : من بالباب ؟ فقالت له: سائل يريد بعض الطعام .......فغضب الزوج وقال: أهذا[/font][FONT='Arial','sans-serif']الذي يزعج راحتنا ونحن في ليلة زفافنا الأولى؟ فخرج إلى الرجل فضربه ضرباً مبرحاً ،[/font][FONT='Arial','sans-serif']ثم طرده شر طردة.......فخرج الرجل وهولا يزال على جوعه والجروح تملأ روحه وجسده[/font][FONT='Arial','sans-serif']وكرامته[/font][FONT='Arial','sans-serif'] .....
[/font][FONT='Arial','sans-serif']ثم عاد الزوج إلى عروسه وهو متضايق من ذاك الذي قطع عليه[/font][FONT='Arial','sans-serif']متعة الجلوس مع زوجته ، وفجاة أصابه شيء يشبه المسّ وضاقت عليه الدنيا بما رحبت ،[/font][FONT='Arial','sans-serif']فخرج من منزله وهو يصرخ ، وترك زوجته التي أصابها الرعب من منظر زوجها الذي فارقها[/font][FONT='Arial','sans-serif']في ليلة زفافها.......ولكنه قضاء الله وقدره[/font][FONT='Arial','sans-serif']........
[/font][FONT='Arial','sans-serif']صبرت الزوجة واحتسبت الأجر عند الله تعالى ، وبقيت على[/font][FONT='Arial','sans-serif']حالها لمدة 15 سنة ، وبعد 15 سنة من تلك الحادثة، تقدم شخص مسلم لخطبة تلك المرأة ،[/font][FONT='Arial','sans-serif']فوافقت عليه وتم الزواج ، وفي ليلة الزفاف الأولى اجتمع الزوجان على مائدة العشاء ،[/font][FONT='Arial','sans-serif']وفجأة سمع الإثنان صوت الباب يقرع ، فقال الزوج لزوجته : اذهبي فافتحي الباب[/font][FONT='Arial','sans-serif'] . [/font][FONT='Arial','sans-serif']فقامت الزوجة ووقفت خلف الباب ، ثم سألت : من بالباب؟ فجاءها الصوت من خلف الباب[/font][FONT='Arial','sans-serif'] : [/font][FONT='Arial','sans-serif']سائل يريد بعض الطعام . فرجعت إلى زوجها ، فسألها : من بالباب ؟ فقالت له : سائل[/font][FONT='Arial','sans-serif']يطلب بعض الطعام ............فرفع الزوج المائدة بيديه وقال لزوجته : خذي له كل[/font][FONT='Arial','sans-serif']الطعام ، ودعيه يأكل إلى أن يشبع ، وما بقي من طعام فسنأكله نحن . فذهبت الزوجة[/font][FONT='Arial','sans-serif']وقدمت الطعام للرجل ، ثم عادت إلى زوجها وهي تبكي ، فسألها : ماذا بك؟ لم تبكين؟[/font][FONT='Arial','sans-serif']ماذا حصل؟ هل شتمك؟ فأجابته والدموع تفيض من عينيها : لا . فقال لها : فهل عابك؟[/font][FONT='Arial','sans-serif']فقالت : لا . فقال : فهل آذاك؟ فقالت : لا. – إذن ففيم بكاؤك؟ قالت : هذا الرجل[/font][FONT='Arial','sans-serif']الذي يجلس على بابك ويأكل من طعامك ، كان زوجاً لي قبل 15 عاماً ، وفي ليلة زفافي[/font][FONT='Arial','sans-serif']منه ، طرق سائل بابنا ، فخرج زوجي وضرب الرجل ضرباً موجعاً ثم طرده ، ثم عاد إلي[/font][FONT='Arial','sans-serif']متجهماً ضائق الصدر، ثم أظنه جن أو أصابه مس من الجن والشياطين ، فخرج هائماً لا[/font][FONT='Arial','sans-serif']يدري أين يذهب ، ولم أره بعدها إلا اليوم ، وهو يسأل الناس ........فانفجر زوجها[/font][FONT='Arial','sans-serif']باكياً ، فقالت له: ما يبكيك؟ فقال لها : أتعرفين من هو ذاك الرجل الذي ضربه زوجك؟[/font][FONT='Arial','sans-serif']فقالت : من ؟ فقال لها : إنه أنا[/font][FONT='Arial','sans-serif'] .............
[/font][FONT='Arial','sans-serif']فسبحان[/font][FONT='Arial','sans-serif']الله العزيز المنتقم ، الذي انتقم لعبده الفقير المسكين الذي جاء مطأطئ الرأس يسأل[/font][FONT='Arial','sans-serif']الناس ، والألم يعصره من شدة الجوع ، فزاد عليه ذلك الزوج ألمه ، وجعله يخرج وقلبه[/font][FONT='Arial','sans-serif']يعتصر لما أصابه من إهانة جرحت كرامته وبدنه .... لكنه علم أن الله لا يرضى بالظلم[/font][FONT='Arial','sans-serif']، فأنزل الله عقابه على من احتقر انساناً وظلمه ، وكافئ عبداً صابراً على صبره ،[/font][FONT='Arial','sans-serif']فدارت بهما الدنيا ورزق الله عبده المسكين فأغناه عن الناس ، وأرسل بلاءه على الرجل[/font][FONT='Arial','sans-serif']الظالم ففقد عقله وفقد ماله ، ثم صار يسأل الناس[/font][FONT='Arial','sans-serif'] .....
[/font][FONT='Arial','sans-serif']وسبحان الله الكريم الذي رزق أمة مؤمنة صبرت على[/font][FONT='Arial','sans-serif']ابتلاء الله 15 سنة ، فعوضها الله بخير من زوجها السابق[/font][FONT='Arial','sans-serif'].
[/font][FONT='Arial','sans-serif']هذه القصة[/font][FONT='Arial','sans-serif']سمعتها من والدي - ليلة 27 من رمضان من عام 1422هـ - ، وقد أخبرني بأن هذه الخطبة[/font][FONT='Arial','sans-serif']لفضيلة الشيخ عمر البغدادي في مسجد الحمد بدولة الإمارات العربية المتحدة ، وقد عاد[/font][FONT='Arial','sans-serif']والدي يومها على غير العادة مبتسماً يبدو عليه الرضا والارتياح ، واخبرنا بهذه[/font][FONT='Arial','sans-serif']القصة التي كانت خاتمة لثلاث أو أربع خطب لنخبة من الشيوخ والائمة ، وكانت كما يقول[/font][FONT='Arial','sans-serif']هي الخطبة الوحيدة التي سكنت لها أرجاء المسجد ، وجعلت كل من فيه يستمعون بصمت[/font][FONT='Arial','sans-serif']وانتباه وكأنهم طلبة في مدرسة ، و يستعيدون ثقتهم بالله وتفاؤلهم بالنصر ، ونبهتني[/font][FONT='Arial','sans-serif']وإخواني إلى أهمية الصبر والدعاء[/font][FONT='Arial','sans-serif'].[/font]