رحـــاب الله (أسمـــــاء الله الحسنى)"العــــزيـــز"......
"رحـــاب الله".. " من أسمــــاء اللله الحسنى"..
الحمد لله الذي لا إله إلا هو،خلق السموات والأرض وله الأسماء الحسنى،ماأحلى أن نعيش في رحاب الله مع نفحات إيمانية وصفات ربانية لنشعر بحلاوة الإيمان الذي يقربنا من الله سبحانه وتعالى .. وما أروع أن يكون القلب صافياً ومعلقاً بالخالق تبارك وعلا ،يناجيه ويدعوه ويخشع له إيماناً وتعظيماً لقدسيته وإعترافاً بوحدانيته سبحانه وتعالى.
في هذه المساحة نبحر مع أسماء الله الحسنى لنتعرف أكثر على هذه السمات والصفات التي إختص بها يبحانه وتعالى والتي من شأنها أن تقرب العبد إلى ربه إذا ماكانت ضمن الزاد اليومي للمسلم، إضافة العودة إلى تراثنا من خلال عقيدتنا وتاريخنا وتراثنا ومواقف رسولنا الكريم "صلى الله عليه وسلم" ، وقصص وحكايا الصالحين ، لنعيد لأنفسنا ذكريات السلف الصالح لعلنا نخطو على دربهم انحقق لأنفسنا الراحة والسعادة في الدنيا والآخرة.
(العـــــزيــز).....
من العز ، وهوالقوة والشدة والغلبة والرفعة ، وكل ممتنع عزيز والعزيز القوي والنادر.
ذكر لفظ العزيز في القرآن الكريم كصفة من صفات الذات الألهية تسعا وثمانين مرة جاءت بمعنى الذي لا يقهر أو لامثيل له ولا نظير ، وجاءت مقرونة بصفة من صفاته مثل الحكيم نحو قوله: ((وهو العزيز الحكيم))"الروم"(27).
والرحيم: ((وإن ربك لهو العزيز الرحيم))"الشعراء"(9).
والعليم: ((وهوالعزيز العليم))"النمل"(78).
والغفور أو الغفار: ((إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور))"فاطر"(28) ، ((رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار))"ص"(66).
والقوي: ((إن الله قوي وعزيز))"المجادلة"(21).
والمقتدر: ((فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر))"القمر"(42).
والحميد كقوله تعالى: ((وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد))"البروح"(8).
وكما أثبت سبحانه وتعالى لنفسه صفة العزة فقد خص بها رسوله والمؤمنين بقوله تعالى: ((ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين))" المنافقون"(8)
والعزة:هي الغلبة والحمية والأنفة
قال الغزالي في المقصد الأسني: (العزيز هو الخطير الذي يقل وجود مثله وتشتد الحاجة إليه ويصعب الوصول إليه ، فإذا لم تجتمع له هذه المعاني الثلاثة لم يطلق عليه اسم العزيز).
وقال القشيريمن آداب الشخص العزيز أنه لا يعتقد لمخلوق سوى الله عزة وإجلالاً، بجانب عزة الله وجلاله سبحانه وتعالى ، ولهذا يقول الرسول "صلى الله عليه وسلم" من تواضع لغني لأجل غناه ذهب ثلثا دينه) ، والعزة عند الانسان فضيلة إذا إستظلت بظل الله وطاعته ولاذت بحماه فهو العزيز الذي تشتد ،إليه الحاجة ويصعب الوصول إليه، وهو القوي الذي لا يجوز عليه المكر وهوخير الماكرين.
أخرج أبو داوود في باب "الرقي"عن عثمان بن أبي العاص أن النبي "صلى الله عليه وسلم"كان يقول: ((أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد)). فالله وحده هو العزيز القوي والكل له عبيد: عزيز ، وكل العاملين عبيد تفرد فوق العرش وهو مجيد
له الملك تعنو الكائنات لنوره قريب إليها في الوجود بعيد
له الأمر لا شيء من الخلق كلهم يريد إذا كان العزيز يريد.