![]() |
![]() |
![]() |
|
|
المشاركة رقم : 1 (permalink) | |
|
" لكل فعلٍ ردُّ فعلٍ؛ مساوٍ له في المقدار، مُعاكسٌ له في الاتجاه.." ..
هكذا ينص قانون نيوتن؛ لكن المتأمل في طبائع البشر ربما يجد تطبيقاته العملية تُجاوز "الفيزياء" إلى حياة الناس الاجتماعية.. حسنًا؛ ما صلة هذا كله بــ "المرأة السعودية" ..؟! الجواب؛ أن الناظر في واقع المرأة المسلمة -وربما السعودية خصوصًا- قد يجد أنها صارت رهينةً لتيارين مُتناقضين في ظاهرهما؛ مُتفقين في ظلمهما.. تيارٍ يُلبس كثيرًا من أعراف المجتمع لبوس الدين[*] ؛.. وتيارٍ آخر يلتقط هاتيك الأعراف الظالمة ليجعلها توطئةً للتطاول على مُسلمات الشريعة..! بمعنى؛ أن أحد هذين التيارين "فعلٌ".. والآخر "ردُّ فعل"..! وإذن؛ فإن تطبيقات قانون نيوتن "الاجتماعية" تبدو في نظري جليةٌ جلاءً بهتت معه نداءاتٌ بعض المصلحين والمُصلحات تحت أشعة الطرح السائد؛ أعني طرح أولئك الذين يُرددون عبارةً لا يجرؤ على الجدال فيها حتى رؤوس الليبراليين في مجتمعنا: (إن الإسلام قد كفل للمرأة حقوقها ).. لكن طرحًا كهذا لا يبحث عن "تطبيقات عملية" لهكذا عبارة.. ولا يسعى لتكييفها في برنامج الحياة.. ولا يعمل على جعلها واقعًا حيًا يتنفس..! أما من يلمس هذا الغياب فإنه يتردد في استنكاره؛ ربما [أقول ربما] لئلا يُصنف من قِبل بعض أهل الخير بأنه قد غيّر أو بدّل.. ومن كان منهم جريئًا بما يكفي لرفع صوته مُطالبًا بهاتيك الحقوق؛ فربما يجد نفسه مُضطر للتمهيد بكلماتٍ بين يدي حديثه؛ كــــ : " ... لا يظنن ظان أن كلامي هذا يعني أنني أواجه تغيرا فكريا..." .. كما قالت إحدى الداعيات الفاضلات بين يدي موضوعها المُشابه لهذا.. دعونا نعترف؛ إن المرأة لدينا تُعاني من صور ظلمٍ كثيرةٍ [**]؛ ظلمٍ هو -في صورٍ كثيرةٍ له- تطبيقٌ لعاداتٍ وتقاليد قابلة للنقاش والتغير؛ حرمت المرأةَ من حقوقٍ كثيرة كفلها لها الشرع مثل ( حق رفض الزواج ممن لا ترغبه - حق استقلالها بذمتها المالية- حق النفقة - حق الخلع - حق إبداء رأيها...... ) والأمثلة كثيرة.. ولم يكن للمصلحين دورٌ [عمليٌ] في تبني هذه القضايا، وتصويب الخلل المُستشري.. وصمتٌ كهذا له سلبيتان؛ أولاهما تُنتج الأخرى : السلبية الأولى : أن الصمت -يا كِرام- يجعل لأدنى همسةٍ دويًا يلفت الأنظار.. وفي ظل الصمت المطبق عن تبيان ما للمرأة المسلمة وما عليها نجد آخرين قد ارتفعت أصواتهُم مُطالبين بها، فتكون النتيجة المُحتملة -وربما المُشاهدة- أن المجتمع بات مُهيئًا والحالة هذه لتقبل الخلط الذي يُمارسه أكثر أولئك - جهلا أو خُبثًا - حين جعلوا من مهاجمة ما يستحق الهجوم "قنطرةً" للتشكيك في كثيرٌ من الثوابت ( كالقرار في البيت - والقوامة ....) بزعم أنها عاداتٌ وتقاليد قد عفا عليها الزمن..! والسلبية الثانية : أن ذلك التوظيف الخطير لواقع المرأة المظلومة كثيرًا ما يكون موافقًا لهوى النفس الأمارة ، ومُسايرًا لتسويل الشيطان.. إنه لا مُلامة -يا فضلاء- على من استغل مجريات الزمن وظروف الناس في الوصول إلى مُبتغاه.. فهذا ديدن من يؤمن بمبدأٍ؛ أيٍّ مبدأ .. لكن اللوم كل اللوم على أهل الخير [***]؛ حين تجاهل أكثرُهم كل ذلك، ثم ترددوا - ويبدو أن أكثرهم ما زال- في الالتفات إلى المرأة وحقوقها، وتأصيلِ ما لها وما عليها، والتفريقِ بين ما الثوابت وبين العادات والتقاليد المتعلقة بها.. أعود فأقول : إن لم يتصدَ الخيرون والخيرات -نحسبهم- لمحاولات التصويب؛ فسيزداد التيهُ تيهًا وتتكدر الفطرةُ أسنًا.. ولا جدوى يومها من البكاء على الأطلال.. ولا نفع لردود الأفعال.. إلا ما رحم ربي..! ______________ .[*] أجدني مُحتاجًا إلى التأكيد على أن كثيرًا من العادات والتقاليد هي من العرف الُعتبر.. و "العادة مُحكمة".. وإنما الكلام على ما كان منها مُصادمًا لنصوص الشريعة. أمرٌ آخر ذو صلةٍ بالعادات والتقاليد؛ هو أن الاتكاء على عادت الناس وتقاليدهم فيما يتصل بالمرأة هو كالتشبث برمادٍ اشتدت به الريح في زمنٍ عاصف..! ولنا في واقع تغريب المرأة في مصر شاهدُ صدق [يُنظر كتاب "واقعنا المعاصر لمحمد قطب].. حين كانت قضايا الحجاب والستر مُستندةً على عرف القبيلة والمجتمع؛ فلمّا تغير العرف جراء حملات التغريب فُقد السند؛ فانحسر الحجاب وتوارى الستر.. وما عاد لأحدهم مدخلٌ على ابنته.. لأن أكثر بنات "الحمايل" صرن هكذا..! ولو أن هاتيك المسلمات رُبطت بنصو ص الشرع وأوامره لما حدث ما حدث؛ فالدين محفوظ بحفظ الله له.. وآياتُ الكتاب وقبساتُ النبوة باقية ما بقيت الدنيا.. فياربِ لك الحمد.. ويارب ِ ألمهنا الصواب.. اللهم آمين.. [**] وما أُبرئ نفسي من ظُلم كهذا؛ فثمة قلبان أنثويان قد ذاقا مني وبالاً..! لستُ أقول هذا مجاهرةً.. بل اعترافًا علّ إحداهما تقرأه؛ فتعرف أن ظالمَها معترفٌ بما جنته يداه؛ وإن كنتُ حينها أحسب أني أُحسن صُنعًا.. [ ***] مُصطلح "أهل الخير" لا ينصرف بالضرورة إلى الرجل المُلتحي أو إلى الأنثى التي تلبس القفازين..كلا!؛ فهي مؤشراتٌ على الصلاح والخير، لكنها ليست كل شي..! " إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم؛ وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم.." كما صحّ الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.. وربَّ حليق مُسبلٍ وفتاةٍ مُغرمة بالغناء -مثلاً- هم أنقى قلوبًا وأكثر أعمالاً صالحةً وأشد حبًا للخير ممن ظاهرهم الصلاح.. والعمل لديننا مسؤولية الجميع.. دُمتم بخير..
|
||
|
|
|
|
|
المشاركة رقم : 2 (permalink) | |
|
شاعر بلاقلم سأرد على هذا الموضوع ولكن قبل ذلك أريد أن تجيب على سؤالي رأيك الذي كتبت؟؟؟؟؟؟؟ أو نقلته ؟؟؟وسأقول لك لماذا عندما تجيب
|
||
|
|
|
|
|
المشاركة رقم : 3 (permalink) | |
|
انا لم أكتبــه .. لقد شدني الموضوع .. فيه فكرهـ رائعه وتشبيه جميل .. وآراء اعتقد انهااااا تحــاكي الواقع .. فأحببت انت تشاطرو الرااي معـي فنقلته لكم ..
|
||
|
|
|
|
|
المشاركة رقم : 4 (permalink) | |
|
شاعر بلاقلم سألتك لشئ بخاطري ولك جزيل الشكر على الأجابة وسأوفيك بالنقاش حول هذا الموضوع
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
||||||||||
| ||||||||||
|
| ||||||||||
|
|
|
مواقع ننصح بزيارتها | |||||
|
|
| ||||