بكل اسف ..
نعيش في مجتمع غريب جداً وعلى كل الأصعدة
وفي مختلف الشرائح ..
وفي كل البشر متدينين أو غير متدينين
يهتم بالقشور فقط ..
ولا يعرف للروح ولا للمشاعر طريق ..
يحب الجميع الظهور بمظهر المثالية في كل شيء
لكنه لا يقدم لمثاليته اي اساس عملي ومنطقي يمكنك من استيعاب
تناقضاته ..
ومن أول نقطة تبين مدى وقوفه واصراره على التراجع ..
التركيز على المرأة في كل شيء
وكأن المرأة تعيش وتركب الخطأ بمفردها ..
للمرأة عذريتها الجسدية الواضحة للعيان ..
ولكن لماذا لا ينادي الجميع بشرف الرجل
وكأن المرأة هي المسؤولة عن هذا الشرف
وكأن الله لم يقل في كتابه ( وأن ليس للأنسان إلا ما سعى وأن سيعه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى )
هل لأن الرجل لا يمكننا من اكتشاف شرفه الجسدي
ربما يكون هذا صحيحاً ..
ولكن يا سبحان الله ..
الرجل الذي فقد شرفه وعفته وتعود على المنكرات يمكننا أن نشم
رائحة اعماله السيئة بمجرد النظر لوجهه ..أو حتى سماع كلماته
احياناً اصاب بالاحباط عندما أدقق النظر للتناقضات التي يعيشها مجتمعنا
لا استطيع أن اضعها في اي ميزان وليس لها اي مبرر
سوى الرجعية والتخلف ..
و يزيد الطينة بله أننا نعيش في عصر سيء للغاية
عصر فقد الحياء فيه ..
الأجسادالعارية مرمية على قارعة الطريق
بضغطة زر .. العري والفساد منشور
الأخلاق الذميمة تنخر في جسد أبناء هذه الأمة
حتى الفت العيون مشاهد العري و مشاهد الأفلام الاباحية
حتى لم يعودوا يرتجفون من مشهد سيء ..
كل شيء اصبح عادياً
لم يعد لمشاعر المحبة الحقيقية قيمة
اصبح الجسد هو المهم ..
لم يعد للأخلاق قيمة ولا للشرف
اصبح المال هو المهم ..
لم تعد المرأة هي المرأة ولم يعد الرجل هو الرجل
والمجتمع كله انقلب رأساً على عقب
ليت شعري ..
مجتمع متخلف انفتح على خلاعة وانحراف وقلة حياء
كيف سيكون مصيره
لست متشائمة ..
فأنا ولله الحمد أرى انه مازال هناك من يرتجف لسماع كلمة قبيحة أو لمشاهدة
مشاهد سيئة ..
الحمد لله ..
ما زلنا نمتلك عنصر الابهار ورجفة الاستغراب في داخلنا
لكنني ما فقدته حقاً هي الثقة .. فلم أعد أمنح الثقة لأي شخص
إلا بعد النظر وتفحصه من قريب ..
وفي معظم الأحيان اصاب بخيبة أمل وإحباط من أشخاص كثيرين
لم أتوقع منهم ذلك
أعتقد وفي نهاية حديثي أن ما نحن بحاجة إليه حقاً هو
الأخلاق .. ثم الأخلاق .. ثم الأخلاق
وايضاً .. الثقافة الحقيقية .. وهي التي تمكننا من وزن كل شيء
بميزان صحيح وليس ميزان مغلوط ..
وهو ميزان البشر وكل شخص له ميزان يزن الأشخاص والأعمال
حسب شخصيته هو وما يعتقده صحيحاً أو خاطأً
اشكرك طعس وغدير
عساك على القوة
موضوع قيم ورائع جداً