·._.·´´¯`··.¸¸.·:::[ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ]:::·.¸¸.·´´¯`··._.·
الإنــذار الأخـــير ..
" رسالة إلى مسوف "
بينما أنا جـالـس بمكـتبي وإذا بأحد الطـلبة يدخـل طالبـاً التقـدم بإلتمــاس
لإعـادة النظــر في قرار فصلـه من الكليـة لإنخـفـاض معـدله الدراسـي
ولكنه سبق له التقـدم بإلتماسات عــديدة
و منح أكثر من فرصة ليرفع معدله ولكنه ..
لم يستغل تلك الفرص..
وعليه فلن يمنح فرصة أخرى لقد فصل نهائياً من الكلية..
جاءني نـادماً: أرجوك أبا عبد الله توسط لي لأدخل اللجنة سوف أبذل أقصى جهدي سوف..
قاطعته:ولكنك قلت لي ذلك مرارا ولم تفعل؟؟
قال:لقد قال لي أحد الأصدقاء أن هناك فرصا عديدة ..فصدقته وكذبتك!!
قلت له: هل ينفعك صديقك الآن؟؟ أنت مفصول فصلا نهائيا دون رجعة ..
خرج باكيا بحرارة تقطع القلب ولكن ليس باليد حيلة..
فتبادر إلى ذهني مـوقـف بعـض المســوفـين ..
فقـد أرسل الله الرسل منـذرين ليحذروا الناس من الوقـوع بالمعاصـي ..
وتجـنب الطـرد من رحمة الله ..
ولكن الشيطان يزين لهــؤلاء أعمالهم و يأمرهم بإتباعه..
فلا داعي لتحرم نفسـك من ملـذات الدنيــا ..
والموت بعــيد ولا زال الوقـت مبكـرا للتـوبة ..
إخـواني ما أشـبـه موقف هذا الطالب..
بموقف العصاة الذين يمنحهم الله فرصاً عــديـدة للتـوبة ..
ولكنهم يصرون على معصيته وطاعة الشيطان ..
وقد غرتهم صحتهم وشبابهم ..
ونسوا أو تناسوا أن الله قد يقـبض أرواحهـم في أي وقـت..
فهل أمنوا أن تقـبض أرواحهـم وهـم بصحبـة العـاهـرات ؟
وحول الفاسـدين على صــالات القمار؟؟
أو في جلسات الطرب والمخدرات ؟
أو غـيرها من مواطن الكفـر والمنكرات
لتكون تلك هي خاتمة أعمالهم؟ ثـم مــاذا؟
يقول تعالى:
(( يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا ))الأنعـام :130..
فماذا ستكون إجابتهم ؟
(( قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ ))الأنعام:130..
ومـاذا يتمنـون يومئـــذ ؟
يقول تعالى: (( وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27)
بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
))الأنعام:28..
أما الشـيطان ذلك المرشـد لجهـنـم فيقــول :
(( وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ))إبراهيم: 22..
مشـاهد مُـخيفـة والله لا مجـال للعـودة جهـنـم وبئـس المصـير ..
أين تلك الملـذات الدنـيـوية المؤقـتـة التي إستـمتعـتم بها و أنسـتكـم ذكـر الله ؟
أين السهـر على المعـاصي والأفــلام ؟
أين سـاعات الأنـس في بــلاد الإنحطـاط الأخــلاقي ؟
ماذا تتـذكــرون الآن من هـذه الأمـور ؟ ؟
موقـف مهــول !! لا أحد ينـفعكـم غضـب الله عليكــم فمـن يشـفـع لكـم ؟
تخيـلوا أحبــابي تلك اللحظــات وأنتم تـُسـاقون لجهنـم وأحبـابكم يدخـلـون الجنـة
حيث النعـيم الخـالد والملـذات الأبـديـة ..
أخي في الله .. يا من تـؤجـل التـوبة وتقـول ســوف ..
أتضمــن أن تعيـش حتى تكمل قــراءة هذه الصفحــه ؟
لا والله تخـيل أن ملك المـوت واقـف فـوق رأسـك ..!
مــاذا سـتـتمنى وماذا سـتطـلـب من الله ؟؟
بضـع سـاعات تتــوب فيها وتتعــبد الله ؟؟ أليــس كذلك ؟؟
إذن تـب الآن وإنتـصـر على شـيطـانـك ..
قـم وتـوضـأ وصــل لله .. تب إليــه تـوبة نصـوحـاً ..
أدع الله أن يعـيـنـك على عبــادته ..
أهـجـر أصـدقاء الســوء .. إلـزم الصالحـين .. إعمل الصالحات ..
إسـتـثمـر ما تـبـقـى من حـيـاتـك في كـسـب الحـسـنات ..
هـيــا يا أخـي لا تؤجــل التـوبـة ..
يقــول الله تعالى:
(( وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً ))النساء :110..
·._.·´´¯`··.¸¸.·:::::::::::::::::·.¸¸.·´´¯`··._.·
أخي المسوف .. سـوف يأتي اليـوم الذي تتـذكر فيـه هذه الصفحـه ..
فإما أن تتذكـرها في إحتضــارك وأنت تقول في نفسك :
"الحمــد لله الذي هــداني "
أو تتــذكرهــا وأنت تقـول :
" ياليـتـني تبـت بعـد قـراءتهــا "
حـيث لن تـنفـعـك التــوبة حـينها..!!
لنعـتبر كل دقيـقة تضـاف لحيـاتـنـا فرصــة أخــيرة للتــوبة
وإنــذار أخــير من الله فهـل من متـعـض ؟؟
" اللهم آت نفـوسنا تقـواها وزكها أنت خـير من زكاها أنت وليها ومــولاهـا "
·._.·´´¯`··.¸¸.·:::::::::::::::::·.¸¸.·´´¯`··._.·
اعجبني الــموضوع ونقـلته للفـائده من أحد المواقـع الدعــويه ..
أسأل الله تعالى أن ينفــع به الجميــع ..
وتقــبلوا تحيــة أختكم ... قلب المــاسه