السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما تعيش في ارض فانيه وتعرف ان الموت مصيرك لا محاله
فما هو طريقك..وما هو المصير الذي ستختاره لنفسك..
فالدنيا فانيه..وهذا الزمان منقلب..فيوم لك ويوم عليك..يهينك ساعه..ويرفعك ساعه..ويذلك ساعه..
فالدنيا دار اختبار..وعذاب..وفناء..وخير..ورزق..ونشر دعوة الحق..والموت المحتم..
عندما تدرك انك ستعود الى التراب..يامن خلقة من تراب..وتبقى بين ظلمات قبرك..بين صرخات عذابك..
ونواح اعمالك..فمن انت؟؟يامن تسمع اصوات العذاب تحت التراب..ترى جسدك يتحول الى اشلاء
وروحك تعذب من هول اعمالك..ويتحسس جسدك الميت ثعبان ..يمشي فوق اشلاء كانت يوما جسدا
يمشي على الارض شامخا..تصرخ روحك أه طالبة الرحمه..فمن ينجيك يا روح..بعد ان صرت تحت
التراب.. وتأتي ملائكة عظام..تحمل تلك الروح..الى حيث الحساب..تصرخ قائله من انت؟؟
فترجع بك ذكرياتك الى الدنيا التي رحلت..وكم من ملذات اندثرت..وكم من ايام ولت..ايام وساعات وثواني
ويمر شريط ذكرياتك امامك..طفولتك..شبابك..فتقف ساعه مفكرا..كيف اموت وانا لم امرض يوما..
كيف اموت وانا في ايام شبابي..كيف اموت وانا لم اودع احبابي واصحابي..؟؟وتأتيك تساؤلات
كثيره..اين انا؟؟ فترجع الى واقعك المرير..وتهتز روحك طالبة الرأفه ..الرحمه..كيف مت؟؟
لم اصلي يوما..لم اتب..مازلت في بداية مشوار تحقيق احلامي..لماذا اموت..وكيف لم اتب قبل الممات
وتسأل الآن من هو ربك..؟؟ ومن هو نبيك..؟؟
فتهيم بين الأفاق روحك ..تجتهد لتصل الى الجواب الذي سينجيك..ولكن فراغ..مجرد صمت..وسكون يخنقك..
وما هي الا لحظات حتى ترى نور الشمس تسلل من ستار غرفتك..تخبرك عن يوم جديد..ينقذك من حلم
عجيب..
تخيلوا اخوتي واخواتي..ان تحلموا بالموت والعذاب..وان تبقوا تحت التراب..لا ونيس ولا رقيب..
فقط انتم والصمت والعذاب معا..
لو خيرتوا في ان تختاروا طريقة موتكم..فما هي الطريقة المثلى لذلك الموت..
قبل أيام سمعت عن امرأه صالحه..قامت لتصلي..وفجأه قطعت صلاتها وذهبت واحضرت المدخن
وتدخنت..وما هي الا ثواني..حتى سمع افراد اسرتها صراخها..فذهبوا..ليتفقدوا حالها..تعجبوا من ما رؤا
احترقت تلك المرأه حتى ألتصقت ملابسها بجسمها من هول الحادث..
تلك القصه أثارت دهشتي..وهي سبب كتابتي هذا الموضوع..لو خيرت تلك المرأه في أن تموت..اكانت
اختارت الموت حرقا..
..
هذا الموضوع كتبته منذ فتره .. وهو من كتابات قلمي وليس بمنقول..فكم اتمنى ان أرى تجاوبكم
معي..
..
احترامي.