ظلت المرأة في كثير من الأماكن في نظر
الرجل مخلوق لا قيمة له سوى ما يلبي رغباته الشهوانية,,
نظرة دونية تتجدد,
تعزلها عن دورها في صياغة الحياة,
في ذات الوقت يراهن مع نفسه النرجسية على إخفاء
الحكمة من وجودها ,
بل ويسلب حقوقها عنوة,
تدفعه لذلك هواجس مخالفة للفطرة الإنسانية,
بالرغم ما صرحت به الشرائع السماوية من نصوص ثابتة
تكفل لها مساحة واسعة من الحرية ,
ليس للرجل أن يحجمها أو يلغيها,,,
إلا أن التأويلات الممزوجة بالأعراف والتقاليد سخرت طبقاً
لرؤية الأهواء,
مما جعلت المرأة خاضعة للظلم والقهر,
وليس هذا فحسب بل لا زالت مطالبة بنكران ذاتها وفقاً
للمصالح التي يصيغها الرجل
دون مراعاة لرقة مشاعرها
وأحاسيسها المرهفة,,,,
فظلت تأن للزمن,
سجينة الطغيان,
مكبلة بأغلال الوحشية على عنقها المتطلع للرحمة
فلا تجد إلى ذلك سبيل لاحتكار الرجل وسائل التعبير المتاحة
للجنسين,,,,
فهي المتهمة والضحية معاً
لعدم امتلاكها ما يدافع عن كرامتها المدنسة بفرضيات
أصطنعها هاجس العار,
كقيد مفتعل حاكه الرجل من خيوط الشك,,,,
ما ذنب المرأة أن تظل رهينة للفرضيات؟؟؟؟
بل لماذا توضع حولها علامات الاستفهام؟؟؟
بينما الرجل ينتهك الحرمات ولا يسأل أو يحاسب,,,
لماذا إذا طالبت المرأة بأدنى حقوقها نزمجر ونستنكر؟؟؟؟
هل من العدل أن تحاكم المرأة على وزر غيرها؟؟؟؟
فالمدنية المعاصرة سبب وجودها الرجل العابث
وبالتالي فرضت أجندتها على المجتمعات بكافة أشكالها
وتوجهاتها,
فوجدت المرأة فيها الأرضية الخصبة كمتنفس للكمت الذي
تعانيه,,
إلا أنها سلكت منحاً آخر أخرجها عن مهمتها التي خلقت
من أجلها,
فجاءت هذه الطامة وبال على المجتمعات التي نعتبرها
محافظة,
بل وزاد الطين بله من خلال منع المرأة من القيام بدورها
خوفاً عليها من الانسياق خلف التأثيرات,,,,
لماذا هذا الحرمان؟؟؟
هل أصبحت المرأة عديمة الثقة؟؟؟
هل أصبح شرفها على المحك؟؟؟
لماذا لا نزودها بالأخلاق الحميدة المنبثقة من التعاليم الإسلامية
ونتركها تنطلق؟؟؟؟
لماذا لا نجعلها تؤدي واجبها؟؟؟
لماذا لا نفتح الأبواب أمام رسالتها السامية؟؟؟؟
أسئلة كثيرة ولكن قد لا يتفهم الرجل لهذه المطالب نظراً
لطغيان الأعراف والتقاليد والأهواء وغيرها,
لتبقى دمية يستغلها من حين إلى آخر,,,,
إذاً ما المخرج الذي يضمن للمرأة حقوقها؟؟؟
بل ما هي الأساليب التي تتخذها المرأة لحماية نفسها من
ظلم الرجل؟؟؟؟
أيها المرأة لقد حملت الرجل في كل ما جراء لك من مآسي,
من وجهة نظري,
قد يكون ذلك راجعاً إلى تعاطفي مع قضيتك,,
غير أني عندما تجردت من العاطفة ,
وجدت أنكي السبب في ما يحصل لك ,,
قد تسألين لماذا؟؟؟؟
لأنك لم تدركين أن أبنك أو فلذة كبدك قد يصبح عدوك
في يوماً ما وأنت الضحية,
فلو أدركتي ذلك لأجتهدتي في تربيته التربية الحسنة حتى
تحمين نفسك من طغيانه,,,,,
فالرجل الذي صادر حريتك أنتي من صنعة لهذا العالم,,,
والرجل الذي حبس أنفاسك هو أبنك في الأصل,,,
وكذلك من أغتصب حقوقك هو من خريجي مدرسة أحضانك,
لماذا تكوني في الأخير ضحية هذا الرجل؟؟؟؟
أنتي أدرى بذلك,
أيها المرأة المسلمة بيدك مفتاح التغيير ,
باستطاعتك أن تفرزي للمجتمع جيل من طينك الصالح
يحافظ على كرامتك ويعيد اعتبارك كإنسانه لها الحق
في الوجود,,
أيها المسلمة تذكري أنكي الوحيدة ستكون الضحية في النهاية
إذا لم تحسني نبتة الزرع,,,,
قالوا(الأم مدرسةً إذا أعدتها أعدت شعباً طيب الأعراق)
ولكن المسؤولية تقع عليك في صنع هذا الرجل حتى يستشعر
دورك في التغيير,
أما رجلاً لم تغرسي في وجدانه شجرة الفضائل,
لا تنتظري منه أن يعدك لهذا الأمر,,
وكذلك الأمهات......