هنا في تربة الماضي جلست ابكي على الاطلال
بنصف الشارع اللي كنت امتر سكتة تمتير
بصدر الحارة اللي جمعتنا يوم كنا اطفال
زمن فية الشوارع لارصيف ولابها تشجير
هنا كان الغلا فطري بدا مزحه ولعب عيال
غلا طفل ن لطفله بنظرت ن تغني عن التعبير
هنا جيت وذكرتك عقب مامرت سنين طوال
على عمر الفراق اللي يؤثر غاية التاثير
هنا يوم الصغار بخير لا غربه ولا ترحال
قبل مايدخل الحارة قطار العلم والتطوير
هنا يوم القناعة كنز والعيشة تسر الحال
ومنازلنا بيوت الطين وقلوب العباد بخير
هنا طفل وهوى طفلة ومنزلها هناك قبال
منزلنا واروح اجلس معاها بالظلال عصير
قبل البس عقال وقبل هي تلبس عباة وشال
صغيرة سن هي كانت وانا بذاك الزمان صغير
كبرنا وكبرت قصة غلانا والغلا قتال
ولا كنا نحسب انه يصير بوضعنا تغيير
وتجين ونلتقي روحين فيهن للغلا مرسال
تقولين اكتم اسراري واقول السر داخل بير
يمر الوقت والمهرة يداعبها نضر خيال
كذا تمضي سنين العمر روعه مابها تعكير
لحد الساعه اللي جرحت عينك ودمعك سال
هنا قامت عقارب ساعتي تمشي بعكس السير
بها كان الفراق وبعدها ليل الموادع طال
وانا اشوف العنود اللي معي صارت نصيب الغير
وبدا تعذيب ذاتي وانتحر حلم ونبت غربال
وعشت الحب ذنب وكانت الفرقى هي التكفير
وتجرعت الفراق وقسوة الدنيا وضيقة بال
ونزل دمع وذبل غصن ونزف عرق وتوفى طير
وعزف ناي الجروح وجر في صدر العنا موال
وادور للفراق المر بعيون الزمن تفسير
هنا جيت ولقيت الحب في قلب الطفل مازال
يضم الطفلة اللي ماتفارق دوحة التفكير