# قصـيــــــدة ( والنجــــــــم يســجـــــــد ) . / د. عبدالرحمن الأهـــدل .
نَظَرْتُ فِي الْكَوْنِ وَالآيَاتِ وَالْبَشَرِ ** وَجُلْتُ فِيْ مَلَكُوْتِ اللهِ بِالْبَصَـرِ
وَتُهْتُ فِي رَوْعَةِ الإِبْدَاعِ مُذْ بَزَغَتْ ** شَمْسُ النَّهَارِ وَوَلَّتْ هَالَةُ الْقَمَـرِ
تِلْكَ الْجِبَالُ بِسَطْحِ الأَرْضِ رَاسِيَةٌ ** يَزْدَانُ مَنْظَرُهَا بِالصَّخْـرِ وَالْحَجَرِ
وَالْبَحْرُ يَزْخَـرُ وَالأَمْوَاجُ هَـائِجَةٌ ** وَالْمُزْنُ تَرْشُقُ رَوْضَ الزَّهْرِ بِالْمَطَرِ
وَكُلُّ رُوْحٍ مِـنَ الأَرْوَاحِ مُتْقِنَـةٌ ** لِفَنِّ عِيْشَتِهِـا فِي الْوَكْرِ وَالْمَـدَرِ
فَالإِنْـسُ وَالْجِـنُّ أَرْوَاحٌ مُـكَلَّلَةٌ ** بِالْعَقْلِ وَالسَّمْـعِ وَالتَّفْكِيْرِ وَالنَّظَرِ
أَمَّا الْمَـلاَئِـكُ أَرْوَاحٌ مُـجَنَّـدَةٌ ** لِطَاعَةِ اللهِ مَا اعْتَادَتْ عَلَى الْبَطَـرِ
وَكَمْ مِنَ الْخَلْـقِ مَوْجُـوْدٌ بِعَالَمِنَا ** مَا حَازَ عَقْلاً وَلَمْ يَعْزِفْ عَلَى الْوَتَرِ
وَإِنَّمَـا الْكُـلُّ فِيْ أَنْفَاسِهِ هَـدَفٌ ** يَسْعَى إِلَيْهِ كَمَا يَسْعَـى إِلَى الْوَطَرِ
مَا أَعْظَمَ الْكَـوْنَ مَا أَبْهَى تَنَاسُقَـهُ ** فَإِنَّهُ آيَـةٌ مِـنْ صُنْـعِ مُقْتَـدِرِ
فَوَحِّدُوا اللهَ رَبَّ الْعَرْشِ مَنْ سَجَدَتْ ** لَهُ الْخَلاَئِقُ مِـنْ جِنٍّ وَمِنْ بَشَـرِ
وَالنَّجْمُ يَسْجُدُ وَالأَشْجَارُ سَاجِـدَةٌ ** وَالْكُلُّ يَسْجُدُ مِثْلَ النَّجْمِ وَالشَّجَرِ